مصطفى رزق.. موسيقى تتحرك على قدمين

إذا أردت أن تطمئن على حال الموسيقى في مصر، خلال العشر سنوات الأخيرة على سبيل المثال، فعليك بـ مصطفى رزق، مثقفًا ومطربًا وملحنًا.

وفي ظني أن أهم ما يميز مصطفى رزق هو أولاً قدرته على انتقاء كلمات أغانيه، ربما لأنه يقف على أرضية شعرية حيث مارس فعل الكتابة، ثم ثانيًا تمكنه من تطويع الشعر موسيقيًا بقدر يناسب مساحة صوته ومزاجه العام.. فضلا عن الذهاب، بمغامرة تصل إلى حد المقامرة، إلى مناطق غنائية غير مألوفة، وغير معتادة، يضرب بها السائد والمستهلك.. ومن ثم تخطفك الدهشة.. دهشة الكلمة.. دهشة اللحن والجملة الموسيقية.. دهشة التعبير عن كل ذلك بصوت تشعر بأنه الأقرب إلى وجدانك.

ومصطفى رزق مثقف واعٍ يدرك اللحظة التي يعيشها.. يتفاعل معها.. فيغني للوطن.. للحبيبة.. للناس الطيبين في مصر المحروسة.. يستخدم المقامات الشرقية حينًا، والسلم الخماسي حينًا آخر.. يستفيد من الموشح ومن الجاز ومن البلوز.. من أغاني الكف.. ومن العديد.. من الثيمات الشعبية.

إنه الحادي مع “بنات العيس” و”يا غزال البر”، والجامح مع “بحرن ساعات” والصب في “لا لا”.. والمتفرد المندهش في “شفطة بن”.. والموجوع في “قلبي واسع حبتين”.. إنه كل هؤلاء في شخص واحد وحيد.. إنه باختصار موسيقى تتحرك على قدمين.

Advertisements

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s