جبر شعث يكتب: ما أوقحك أيها الموت !

جبر شعث

1

بتواطؤ شيطاني كامل البهجة

تدججت السماء بالطائرات

………………………

………………………

الخيانة في السماء

والمقتلة على الأرض !

2

يتمشى بالجنود بين جنوده

يقودهم، يدلهم، يبارك أيديهم القاتلة

وربنا لا ينبض له عرق،

“لا تهتز له قصبة”

يقول: اذهبوا وحدكم قاتلوا؛

إني قاعد ها هنا !

3

دماؤنا

أشلاؤنا

( ليست للعرض على الشاشات، وفي الجرائد)

(ليست للفرجة، حسب طلب السادة المتعاطفين)

لسنا بحاجة تعاطفكم،

تعاطفكم يقتلنا

ودموعكم المتحجرة في مآقيكم تُحرِّقنا

دماؤنا

أشلاؤنا

………………

………………

لحمنا المقطع “كطير إبراهيم”

ينبغي أن تتبدل له السموات

وتقشعر لمرآه الأديان !

4

عينان،

عين منغرزة في السماء

تبحلق في الموت المهيأ لنا

وعين ممتدة في الطريق

تنتظر طفلة قد تعود؛

أشلاءً في كيس أسود

5

ظل الله على أرضه (كما زيَّنت له خرافته)

يفرُّ من تحت الشجرة

إلى قبو إسمنتي، ليس له ظلُّ !

6

الطائرات تغرف من جهنم الله

تُغرِّق الأرض بالنار

توقدها “بالناس والحجارة”؛

فتنقذف الأشلاء، فحماً بشرياً

فوق الأسطح، وعلى الأسلاك

(وتكون مشهداً شهياً، لعين الكاميرا المعتمة المحايدة) !

7

ما أوقحك أيها الموت !

تغزني بقرنك كالكركدن، وتبتعد

تبحلق فيَّ بعينك الوحيدة “كالسيكلوب”

وتبلع سعارك وتختبئ

اقترب أيها الموت !

أنا لا أخافك،

رغم أن المسافة بيني وبينك

كالمسافةِ بين إصبعين.

Advertisements

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s