وردةٌ وصليبٌ وبُستان

آنا ماري شميل

تقديم: خالد محمد عبده

وصل الحلاجُ في الظّاهر إلي الصّليب وفي الباطنِ إلي الحبيب. (سنائي)

بدأت الوردةُ الألمانيةُ المشرقة بحثها عن الحلاج بالعودة إلى الشيخ المصري صاحب ألحان الإيمان طه عبد الباقي سرور[1]، ووجدت في (مأساة الحلاج) لصلاح عبد الصبور تلخيصًا مشوّقًا لسرّ حلاج الأسرار حيًّا وميتًا، وبين الشرق والغرب عرجت بنا معارج النور والتقطت خيوط حضوره في أدب الهند في عصور مختلفة، وفي السند والبنجاب، ومن بغداد انتقلت إلى تركيا ومن عطار نيشابور إلى شمس تبريزي إلى الرومي، ومن يونس إمره إلى آصف جلبي، ومن السرهندي وغالب إلى إقبال، تبحث عن أفكار الحلاج وأشعاره وكلماته التي وقعت على هذه البلاد فصارت لحمًا ودمًا يتجدد ويُعلن الحياة بعد موته، مصداقا للأثر الذي يقول: “موتوا قبل أن تموتوا”!

لم تبدأ آنا ماري شميل بحثها من فراغ، فقد عادت إلى نشأتها الأولى في ألمانيا حيث حضر الحلاج مبكراً بأشعاره وطواسينه ففي عامي (1821 و 1825) نشر (ف. أ. تولوك) الألماني كتابين في فلسفة التصوف، وقد ضمّن الكتابين نصوصًا عربية وفارسية، واعتبر الحلاج من أبرز ممثلي نظرية الوجود، فالحلاج هو الذي كشف بجسارة منقطعة النظير عن حجاب وحدة الوجود على رأس رؤوس الأشهاد، دونما وجل أو خوف!

مقبرة أنا ماري شميل

وإن كانت شيمل تبحث دومًا عن الوجه المشرق للإسلام ، لتعكس ما تراه من جمال في هذا اللحن العربي إلى الأعاجم، إلا أنها تقرأ بعين الباحث، فإن كان هناك من اهتم بالحلاج وجعله ابنًا للبيئة العربية بكتابها الخالد (القرآن)، فهناك من رأى الحلاج ابنًا للمسيحية. ولم تنس شيمل أن تذكر ذلك، فالمستشرق ده اربلت وأوجست مولر رأى كلاهما أن الحلاج كان في الباطن نصرانياً، وقال غيرهم: هو أحد المجانين مدع النبوة كذوب، أو هو من القرامطة، أو أن شطحاته التي أقامت الفقهاء عليها، والعامة ضده، مسروقة من الفلسفة الهندية القديمة، ولعل محمد إقبال في كتابه عن “تطور الميتافيزيقا في فارس” حين نظر إلى الحلاج نظرة سلبية كان متأثراً بمثل هذه الآراء التي تنزع عن الحلاج صدق تجربته وتحيل على الآخر المبدع!

وكما انتبه في وقت مبكر عبد الرحمن بدوي إلى دراسات المستشرق الفرنسي لويس ماسنيون المتعلقة بالإسلام، وخاصة دراساته عن الحلاج وترجم ما يتعلق بـ (المنحنى الشخصي للحلاج)[2] معتبرًا إياه من الشخصيات القلقة في تاريخ الإسلام، مقارنًا بينه والفيلسوف الدانماركي الشهير كيركيجارد، أشارت شميل في بداية دراستها لشخصية الحلاج إلى جهود ماسنيون التي قضي شطر كبيرًا من عمرها في سبيلها، مدققًا في سيرته، محققًا لحياته وأعماله، مكتشفًا الكثير من الصوفية المجهولين.

إن مشكلة الحلاج كانت كيفية الاتصال بين القديم والمحدث، والروح العالية والروح الأرضية، كيف الوصال بين الله وبينه فهو في شوق دائم إلي من يعشقه! وقد عبر الحلاج عن ذلك في كثير من أشعاره:

كفى حزنًا أني أناديك دائبًا..    كأني بعيدُ أو كأنك غائب[3]

بيني وبينك إنٌي ينازعني..      فارفع بلطفك إني من البين[4]

تتابع شيمل ماسنيون في نتائجه كما يتابع الكثيرون من العرب حتى اللحظة الراهنة ماسنيون[5]، وإن كان كتابه الأكبر عن الحلاج قد صدر قبل ما يقارب القرن! وتذكر شيمل طرفاً من أخبار الحلاج التي تنتهي بإعدامه في قسوة اعتاد العرب في هذا الوقت على رؤيتها من قطع للرأس والقدم واليد ثم الصلب جزاءً لكلمات تخالف ما اعتادوا عليه!

وتحاول شيمل ألا تعلق على صورة القتل البشعة في أذهاننا فتقتبس عن طه عبد الباقي سرور ما قاله في آخر كتابه عن الحلاج: “ومن العجيب أن الضريح لا يضم جسداً ولا يحوي رفاتاً، لقد أُقيم رمزاً وذكرى لروح لمع في أفق الحياة كما يلتمع الشهاب في أفق السماء، ثم احترق كما يحترق كل شهاب يُطل على الوجود بنور لا تحتمله العيون ذلك هو ضريح الحلاج الشهيد، الذي لا يضم رفاتًا، لأن الكون كله هو الذي ضم رفاته واحتضن ذراته”.

انتشرت ثمار الحلاج في بقاع شتى، وراحت شيمل ترصد هذه الثمار، مشيرة في إيجاز إلى حضوره في بلاد ما وراء النهر، ثم راحت إلى بلاد فارس لتجد عبارة عند سنائي من أجمل العبارات التي لخصت حال الحلاج إذ قال عنه (وصل الحلاجُ في الظاهر إلى الصليب وفي الباطن إلى الحبيب)، ثم رصدت شيمل من قوافي الشعر الفارسي قافية (دار- يار) =(صليب حبيب) التي صارت كثيرة الاستعمال في هذا الشعر، وتلمست آثار الحلاج في الصوافي أحمد الغزالي الذي كتب عن المحبة والعشق وفسر آيات القرآن. وكذلك فعلت مع عين القضاة الهمداني الذي كان كثير الاستشهاد بكلمات الحلاج وأشعاره.

وأكدت شيمل على أهمية روزبهان البقلي الذي شرح وتعمق في كتابات الحلاج وقرب معانيه إلى الخواص والعوام، وقد استفاد من مخطوطاته كثيراً ماسينيون، قبل أن تُنشر كتاباته في العصر الحديث على يد هنري كوربان، والجدير بالذكر أن روزبهان قد عُد من الشطاحين، ووصف بشطاح فارس، وله مشاهدات ووقائع ومكاشفات يرويها كان قد انتبه إلى أهميتها الأب الحكيم بولس نويا، ونشر جزءاً منها في مجلة المشرق في بيروت منذ وقت مبكر.

ومن روزبهان إلى عطار نيشابور ننتقل مع شيمل، ومما يميز العطار أنه كان مفتوناً بالحلاج ومن أبرز ترجمات الحلاج في كتب الطبقات ترجمة العطار له في تذكرة الأولياء، وترى شيمل أنه ما من متصوف في شرق دار الإسلام وغربه إلا وأخذ معلوماته عن كتاب العطار المفيد.

يقول العطار: إن نفس النار تاتي وقعت في روح الحلاج.. قد وقعت في روحنا نحن أيضاً!

تنتقل شيمل إلى رؤية الشمس الصوفية المنتصرة مولانا جلال الدين الرومي لترصد صورة الحلاج عنده، فترى الرومي في ديوان شمس تبريزي كثيراً ما يذكر الحلاج مشيراً إلى درجته العالية ومرتبته السنية بأجمل الرموز والأوصاف. ونلاحظ أيضاً في كتاب ملانا النثري (فيه ما فيه) حضور الحلاج بداية من فصله (لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك) ومروراً بفصل (موتوا قبل أن تموتوا)، إلى أن كل موت روحاني يُفضي إلى حياة جديدة معتمداً ما يقوله الحلاج (اقتلوني يا ثقاتي) إذ يرى في هذه الأبيات- فضلا عن كونها دليلاً على التطور النفساني- تطوراً مستديماً في الطبيعة نفسها.

وفي تبسيط معهود وتقريب لمعنى ما قاله الحلاج (أنا الحق) يشبه الرومي الحلاج بالحديد الذي يُلقي نفسه في النار فيتوهج بالحرارة ويأخذ لون النار وصفتها حتى نظم أنه النار، ويطلب من الناس أن يلمسوه ليصدقوا أنه نارُ حقيقية؛ هكذا الصوفي في حال فنائه لا يرى إلا الله وقد فني عن صفاته ويقول بكل أعضائه (أنا حالق)!

وكما كان الحلاج حاضراً في النصوص المولوية تردد ذكره كثيراً في الثقافة الصوفية التركية، فعند أحمد يسوي المتصوف التركي نجد إشارات إلى الحلاج، وتبع في ذلك المتصوف الشعبي يونس إمره الذي أصبح اسمه علماً في العصر الحديث على كل المراكز الثقافية التركية التي تؤسسها في كافة البلدان، رأى يونس إمره أن خصائل شعر المعشوق كانت الحبل الذي علق به الصليب!

في عام 1417م قُتل نسيم الشاعر محققاً فكرة الحلاج (على العاشق أن يتوضأ بدمه). ونسيم وإن كان على مذهب الحروفية إلا أنه أشار في أشعاره إلى نسبته الروحية للحلاج، وأعلن في صراحة مقالة الحلاج (أنا الحق).

وفي عام 1560م قُتل شنقاً الشاعر البكتاشي (بير سلطان أبدال) وقد استعاد في شكايته التي بثها في أشعاره وهو في السجن مقالة الوردة التي تؤلمك أكثر من الحجارة، معتمداً على رواية فريد الدين العطار التي ذكرها عن الشبلي وهو يزور الحلاج، فعلى حين كان الناس يلقون الحلاج بالحجارة، ألقى الشبلي عليه وردة فصاح الحلاج صيحة، فاستنكر الناس، فأخبرهم الحلاج أن الوردة التي يلقيها الحبيب تؤلم!

لم يكن تأثير الشاعر البكتاشي بالحلاج غريباً، فالحلاج هو الولي الأول عندهم وهو الولي المبجل، ويوجد في الخانقاه البكتاشية مكان مخصص يحمل اسم الحلاج (دار منصور) أي (صليب الحلاج).

وتنقل شيمل عن ألباز الأشهب عبد القادر الجيلاني مقالة تصفها بالعجيبة، يعتبر فيها الجيلاني الحلاج ناطقاً بلسان سُكر قلبه (أنا الحق)، ومما ورد في هذه المقالة: (يا حلاج اعتقدت أن قوتك وحولك بك، قل الآن نيابة عن جميع العارفين حسب الواجد إفراد الواحد. قل يا محمد أنت سلطان الحقيقة! أنت إنسان عين الوجود! على عتبة باب معرفتك تخضع أعناق العارفين).

وتشير شيمل إلى الفلسفة الهندية القديمة التي كانت تعرف وحدة الوجود، أي أنه لا يوجد إلا حقيقة أصلية واحدة وأن مقصد الإنسان الأعلى وغايته العليا معرفته هذه الوحدة الأصلية، وتخبرنا أن أفكار الحلاج وعباراته انتشرت في الهند والسند والبنجاب منذ وقت مبكر، وتذكر أحد المشاهير في الهند الذي قتله أخوه وهو (دار شيكوه) ولي العهد للسرير المغولي في الهند، كان شيكوه يعتقد في ولاية الحلاج ويؤمن بأفكاره ويطبقها في سلوكه الشخصي وكتاباته، عالج أحوال الحلاج في كتابيه (سفينة الأولياء) و(سير العارفين).

وكما قُتل ولي العهد هذا قُتل صديقه الشاهر سرمد الذي أعدمه القضاء بعده بقليل، وسرمد هو الذي ترنم عندما دنا منه الجلاد أن مقصده كان تجديد الصلب لأن صوت منصور الحلاج كان قد ضعف في هذه الأيام!

وتخلص آنا ماري شيمل جولتها في المصادر الهندية والسندية عن الحلاج قائلة: ما من شاعر صوفي في هذه المناطق إلا ويذكر اسم ذلك العاشق الشهيد في أبياته. وجميع هؤلاء الشعراء لا يخرجون الحلاج عن إحدى هذه الصور الثلاث: منها المؤمن بوحدة الوجود، وهو الذي مات قرباناً لغضب الفقهاء الجاهلين، وهو من أمثل الخلق وأوليائهم والابتلاء من المولي لا يكون إلا للأولياء!

ولا يقتصد ذكر الحلاج عند الشعراء والمشايخ والأدباء من الصوفية فحسب بل نجد طائفة (القوالين) الموسيقيين يرددون اسمه في أغانيهم، ومن أمثال ذلك: سلوا العاشقين عن شروط العشق… وإن لم تصدقوني فسلوا المنصور.

وعثر ماسينيون على مأساة مكتوبة بالفارسية يُجمع فيها الحلاج من اثنين من أبنائه الروحيين (شمس تبريزي ومولانا الرومي). ومثل هذه الأسطورة التي تنتشر في جزيرة جاوه من أن فتاة ابتلعت جزءاً من رماد الحلاج فصارت حاملا وأنجبت ابن روحياً للحلاج!

ومما احتفت به شيمل من أقوال الحلاج، ورأت فيه آية من آيات الجمال، طاسين السراج.

يقول الحلاج[6]:

سراجٌ  من نور الغيب بدا وعاد، وجاوز السراج وساد، قمرٌ تجلّى بين الأقمار، كوكبٌ برجه في فلك الأسرار، سمّاه الحقّ «أمّيّا»   لجمع همّته، «وحرميّا»  لعظم نعمته، و«مكّيّا»   لتمكينه عند قربته […..].

أنوار النبوّة من نوره برزت، وأنوارهم من نوره ظهرت، وليس في الأنوار نور أنور ولا أطهر وأقدم من القدم، سوى نور صاحب الكرم.

همّته سبقت الهمم، وجوده سبق العدم، واسمه سبق القلم، لأنّه كان قبل الأمم.

ما كان في الآفاق وراء الآفاق ودون الآفاق، أطرف وأشرف وأعرف وأنصف وأرأف وأخوف وأعطف، من صاحب هذه القضيّة، وهو سيّد البريّة الذى اسمه أحمد، ونعته أوحد وأمره أوكد، وذاته أوجد، وصفته أمجد وهمّته أفرد.

يا عجبا ما أظهره، وأنظره، وأكبره وأشهره وأنوره وأقدره وأبصره لم يزل، كان، كان مشهورًا قبل الحوادث والكوائن والأكوان  ولم يزل.

كان مذكورا قبل القبل وبعد البعد والجواهر والألوان.

جوهره صفويّ، كلامه نبويّ، علمه علويّ، عبارته عربيّ، قبيلته «لا مشرقيّ ولا مغربيّ» جنسه أبويّ، رفيه  رفويّ، صاحبه أمّيّ.

بإشارته أبصرت العيون، به عرفت السرائر والضمائر والحقّ أنطقه، والدليل أصدقه، والحقّ أطلقه.

هو الدليلُ وهو المدلول، هو الذي جلا الصدأ  عن الصدر المعلول، هو الذى أتى بكلام قديم، لا محدث ولا مقول ولا مفعول، بالحقّ موصول غير مفصول، الخارج عن المعقول، هو الذي أخبر عن نهاية النهايات ونهايات النهاية.

رفع الغمام، وأشار الى البيت الحرام، هو التمام هو الهمام  ، هو الذي أمر بكسر الاصنام، هو الذي أرسل إلى الأنام   والأجرام.

فوقه غمامة برقت، وتحته برقة لمعت وأشرقت وأمطرت وأثمرت. العلوم كلّها قطرة من بحره. الحكم كلّها غرفة من نهره، الأزمان كلّها ساعة من دهره.

الحقّ به وبه الحقيقة، هو الأوّل في الوصلة، هو الآخر في النبوّة، والباطن بالحقيقة، والظاهر بالمعرفة.

ما وصل إلى علمه عالم، ولا اطّلع على فهمه حاكم.

الحقّ ما أسلمه الى خلقه لأنّه هو، وأنّى هو وهو هو؟

ما خرج من ميم «محمد» وما دخل في حائه أحد.

حاؤه ميم ثانية، والدال ميم أوّله، داله دوامه، ميمه محله، حاؤه حاله، ميم ثانية مقاله.

أظهر مقاله، أبرز أعلامه، أشاع برهانه، أنزل فرقانه أطلق لسانه، أشرق جنانه، أعجز أقرانه، أثبت بنيانه، رفع شانه.

إن هربت من ميادينه فأين السبيل بلا دليل يا أيّها العليل. وحكم الحكماء عند حكمته ككثيب مهيل!

………………….

[1] : كتاب طه عبد الباقي سرور بعنوان: الحلاج شهيد التصوف الإسلامي. وبحث آنا ماري شيمل الذي نعرض له اختارت له عنوان: الحلاج شهيد الحبّ الإلهي.
[2] : دراسة “المنحنى الشخصي لحياة الحلاج، الشهيد الصوفي في الإسلام ”  Etude Sur une Courbe Personnelle de vie: le cas de Hallaj, martyr Mystique de L’Islam “ 1945 وقد ترجمه العلاّمة المصري الراحل عبد الرحمن بدوى ضمن مجموعة دراسات استشراقية ، ونشرها في كتابه : شخصيات قلقة في الإسلام. نشر في مكتبة النهضة المصرية، عام 1946م.
[3] : راجع شرح ديوان الحلاج، مصطفى كامل الشيبي، نشرة الجمل، ألمانيا، ص 202.
[4] : السابق نفسه، ص 162.
[5] : حتى الآن تُعاد نشر دراسات ماسنيون حول الحلاّج، في الدوريات ودور النشر، قارن على سبيل المثال ترجمة شعبان بركات لمقدمة الطواسين التي نشرها عام 1970 في الآداب البيروتية، أعيد نشرها في الملتقى المغربية عام 2005م، ولا تزال دور النشر العربية تعيد طبع ديوان الحلاج وأخباره وطواسينه نشرة ماسنيون حتى الآن.
[6] : راجع: راجع: مجموعة آثار حلاّج، تحقيق وترجمة قاسم ميرآخوري، نشرة طهران، ص 37 وما بعدها.
Advertisements

One response to “وردةٌ وصليبٌ وبُستان

  1. دراسة بديعة غاصت في فكر الحلاج الصوفي واستنطقت الكثير من تجلياته الوجد عنده وفهمه الأعمق لجلال العشق الإلهى ، لكن اسم الباحثة المرموقة ظل في أكثر الأحيان يصفعنى بكتابته غير المصوبة ، فكان دائما ” شيمل ” وصحيحه ” شميل “

    إعجاب

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s