تعبر الشارع باطمئنان.. عادل سميح

عادل سميح

نسخة مني تفتح الباب

وتعدو في الطريق بصبيانية

تشاكس المارة

بالتقافز أمامهم

وجذب ملابسهم بخشونة

مسببةً حالة من الارتباك والغضب

ونسخة تُغلق النافذة بعنف

في وجه العالم

 

نسخة مني

تجلس في هدوء بالغ

تتابع أخبار القتلى ببرود

لا يليق بجلال الموت

بينما نسختي الأخرى

تتلقى الرصاص في صمت

 

نسخة مني تعيش وحيدةً

تعاني برودة اللامبالاة

وتدور كل يوم

في متاهة الفوضى

 

نسخة

تراقب الدماء الحية

تنساب في العروق

منتظرة اللحظة المناسبة

لتنال وجبتها الساخنة

ونسخة أخرى

تلتف كل صباح

في عباءة برودتها

وتجتهد في خلق التبريرات للأخرى

 

نسخة مني

تداعب السحاب

وبفرح تحمل العصافير

وتنقل حبوب اللقاح

لتقبّل الأزهار في شفاهها

مدعيةً أنها الهواء

 

نسخة مني لا تعرف أن لها نسخا أخرى

 

لكنني في كل الأحوال

سأكتفي بنسخة واحدة

هي الحقيقية فقط

تلك التي تجلس إلى جواري

تحرس جثتي.

Advertisements

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s