نصف روح.. أمينة حمدي

أمينة حمدي

دوما وأبدا..

كنت أفتخر بممارسة دور الأمومة معك وأهيم بك عندما تكون طفلي

لنا لحظاتنا الخاصة التي لن أشاركها أحد

سأحتفظ بها لنفسي وأكررها كل ما شعرت بوخز الألم على قلبي

كنت أجيد دور الأم الحنونة وأضمك إلى صدري

وأختصر مسافات البعد بالالتحام

كم كنت طفلا هادئا في ليل صاخب

وطفلا مشاغبا في ليل صامت

تقولها وأشهق وأطلب هل من مزيد

(أًحِبُكِ)

كيف تصيغها وتتملكني

كيف تتناساها وتبعثرني

الأيام القليلة الماضية

كشفت لي أنك نضجت بما يكفي أن تقول:

قفي هنا لم أعد طفلك!

حتى دوري أصبح عاجزا عن تلبية فطرتي كأنثى / كأم

يخيل لي يا هباء حلم كان

أن دموع محجري عندما تصلك

ستفجر تلك الصخور / ستتحدى كل تلك الظروف

ذلك السبات الذي كانت تعيشه نفسي كان أفضل من يقظة تلك الجروح

لن أعبث بها فهي تنزف وتنوح

 

مهددي الأول:

سقوط الأوراق من التقويم

وعمر يسير بسرعة قبل انقضاض تلك التجاعيد

كم من بياض الأحلام على أرصفة المحطات تجاوزتها

عل تحقيقها يكون في صدفة مفتعلة / مكتوبة في قصة ما

تجاوز سطور الحزن وتعال هنا

سأخبرك.. شبت ولم يبق لي غير صوت وأوتار

أغنيها.. تغنيني يواسي كلانا الآخر بنصف روح

بحة.. بقايا من حلم

دموع ودموع وكثرة لم تكفل لي سوى بنصف راحة

تبقى الأنصاف الباقية مهجورة!

أرحل ولا ترحل تبقى حيث تلك الذكريات العتيقة

وآوآآآآآآه

نادمة عنك وعن وردية أحلامي

لم أتخيل هكذا حياة

ولم أشعر ببقاياي مثل الآن

لم يتبق مني غير القليل

ورحلة العمر منهكة بطريق وعر وطويل

زدني ولا تنقصني

فالوجع تمكن مني حتى أنني لم أعد أتأوه إلا حرفا.

Advertisements

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s