ثلاث قصص.. حميد عقبي

حميد عقبي

رحلة سفر

بمحطة القطار أمام شباك التذاكر أنتظر دوري.. أرى رجلاً يشبه بملابسه وهيئته أحد البابليين القدامى، ومعه سيدة ملامحها تشبه السيدة العذراء، تحتضنُ طفلاً وهما نفسيهما كانا مجرد تمثالين تحت الأنقاض في مشهدِ حلم حلمتهُ البارحة يظهران كأنهما مطاردان وهاربان من شيء ما.

فجأةً تناديني بائعة التذاكر من خلف لوح زجاجي، تطرقه عدة مرات، ﺗﺤﺮﻙ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ! ﺃﺩﻗﻖ ﻓﻴﻬﺎ لا ﺃﺩﺭي ﻣﺎﺫﺍ أصابني ﻷ ﺃﺳﻤﻊ سوى ﺻﻮت صفارة الكمسري وبكاء طفل وجهه يُشبه السيد المسيح.. ينتابني القلق بشأنهم.. كأني بعالم الحلم.

تعود تنادي: سيدي ما هي جهة سفرك ؟ كم بطاقة تريد؟

 

ليلة مخيفة

فوضى على السطح.. يهتزُ سقفُ غُرفتِها.. تُحِسُ أن هُناكَ من يركلُ النوافذ والأبواب أيضاً.. ترتعد رعبًا وهلعاً.. تصرخُ طفلتي: أشباح.

………………………

* الظلاُم دامس بالخارجِ، الجُو بارد، حالياً التلفاز يقطعُ برامجهِ يعلنُ على المواطنين توخي الحذر!

ستكونُ ليلة مُمطِرة وعاصفة.

 

سقوط

يتعاركُ الضيوف على الهواء المباشر.. تطيرُ باروكة مقدمة البرنامج.. يرتبكُ المخرج وطاقم التصوير.. بغرفة التحكم والبث الفني منهمك بالدردشة مع صديقة افتراضية.. تسرع مقدمة البرنامج لالتقاط باروكة الشعر المستعار تتكعبل بسبب حذائها العال.. يحاول أحد الضيوف الإمساك بها.. تمسك.. يدفعها بقوة عنه.. تسقط لحيته المستعارة.

Advertisements

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s