حدَثَ بجوار شجرة برتقال.. هدى عمران

هدى عمران

أفكر في الكتابة عما حدث.

الكتابة:

حروفٌ تُشكِّل كائنًا خرافيًا لا يشبع أبداً يأكل كل من يقع في مرمى بصره

صُورة مثل مقطورة تسير بأقصى سرعة، تدهسني حين أراها،

مُرعبة وناعمة مثل مشهد جنسي عنيف في فيلم تتشابك فيه العلاقات

بشكل يجعلك تتورط في التعاطف مع البطل الشرير،

لندرك برضا: كُلنا هذا الرجُل

أدرك، حتى أستطيع التواطؤ مع الحشد

أدرك

لأقولها بنبرة جادة: أنا لا أعرفُ شيئا..

فقط أتكلم عن قصص الحُب، والحبيب الذي هجرني

ـ حسنًا، أنا لا أعرف شيئًا، عن شبق الشاعرية المتدلي من الرؤوس

أو العيون الحزينة التي تخبيء أشلاءً مُتكسِّرة،

لا أرى الفتافيت التي تقع من الأفواه بعد أكل القصائد.

أنا لا أعرف شيئًا،

فقط أريد الكتابة عما حدث

أن أحكي الحكاية بشكل شاعري دونما ابتذال:

حسنًا

على الشاطئ كنتُ أتفرج، وأردد دائما: أني أريدُ البحث عن ذاتي

البحرُ يشبه المرآة،

أحدقُ وأراني

أحدق.. وأراني،

لم أعُد أنا

أنا لم يعُد واحدا

لم أعد أشبه سوى صدى النداء

أرقامٌ مشتتة

هناك:

اثنان

ثلاثة

أربعة

في محاولات بائسة

حاولت لملمة البعض، شد نفسه مني،

بعضه لبعض، وصار كُلاً نائياً.

أجزائي تواجهني..

أجزائي تواجهني، باعتداد واستقلال

كلما اقتربتُ، ابتعدتُ

في النهاية سأعرف أننا لابد سنستسلم

للمسافة

وأننا سنتركنا هُناك ونعدو نحو الكهف

حتى لا تُسودنا الشمس

وقفتُ أواجهني،

طيفٌ جُهنمي لا يبرح،

وكنتُ أسأله عن السر، وكان يسأل الله، وكان الله يسألني

ثالوثٌ مُتحير

كلٌ يتكئ على الآخر لا يريد تحمُل الخطيئة

الآن لابد أن أوقد الشمعة وأعترف

لابد أن أستوعب بصمت

أن آخذ الله في حضني وأطمئنه: أنتَ طيب

وحدنا صنعنا كل شيء

وحدي لابد أن أفهم،

“كُلي انسكبتُ على ضفافِ التجربة، وأنه كانت هُنا كشجرة برتقال”.

Advertisements

One response to “حدَثَ بجوار شجرة برتقال.. هدى عمران

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s