سيرة الأحلام.. حمدي عابدين‏

حمدي عابدين

(1)

لن تنالوا النور حتى تستعينوا بابتسامتها

ولن تسيروا  في دروب محبتي إلا وأنتم

مثل طير حط قرب نهارها وارتاح.

من هنا منكم ليتبعني

إلى أنوار نهديها.

سينال أغنية.

وتحفّه أشجارها بشروق مجريها ومرساها. 

وربما سيضج بالنغم الذي حتما يتابعها لمرعاها.

قالت إذا المتظاهرون توافدوا من كل صوب سوف أعرف أين تسكن يا حبيبي.

لا تخف.

سيدلني شوقي عليك.

ترشدني محبتنا إلى نشوى عناوين الغرام فأرتجف.

ترشدني مرافئنا إلى:

امتلأ الطريق بما يليق بطلِّة الشهداء

سيقودني مسعاك لي

ترشدني إلى:

ما بكم من نعمة فمن الشهيد

وللحرية الحمراء باب هوى ستفتحه يداها.

وبما لهم من صبوة سيغردون.

ترشدني لأحلام تراقبنا,

وتهتف ما لهم لا يؤمنان بما تَتَابَعَ من تخاطر مهجتين.    

دم يسيل.

أصابعٌ لا تعرف الأديان أين تنزّلت.

ولحيً تَعُقُّ الهمسَ.

يلتمسُ الظلامُ ضياءها ليسودْ.

تقول حبيتي:

بعدما ودعتُ وجه الأبيض العفوي.

جئتٌكَ طائعا مرعاي.

كل أغنية تغنيها تقربني من: “اجذبني وراءك فنجري”.

تعبت من التعلق بالمرايا كي تقبلني.

تعالَ يا حبيبي.

الليل في الميدان نهر من مواعيد ابتسام.

وأنا أحبك أن تدفئني.

أتحلم بي؟

إذا استقللتَ ريح نشيدنا فجراً, وطيرت الهتاف….

ـ أحب حبيبتي يا جامعي هذا الفراش. 

 

(2)

ليس من يشتاق لي كمشاغب علقت به الأشواق وهو يشدها من طرفها من قبل أن تهوي. 

ليس أقل من بعض التهامس كي نذوب

نامت وردتي في عطرها حتي تنيمك بين فخذيها.

وتسقيك الرحيق.

قلت: البلاد تردني خالي الطيور من السفر.

لا اسم يراني أحرفا تشتاق مثل حروفه السوداء.

ولا البهاء يراه حيث تراه.

قالت العريان يدعو صحبه حتى يعودوا:

هذي أرضكم.

وهنا محبتكم.

لا تتركوا شيئا لأعداء ولا متعانقين.

اتركوا لي من مرابعكم نصيبا كي أقبّل كف مولانا.

و”طز في البلاد” ليرتقي في قبوه العنين

فاستمعوا لما كتبت يداه.

قالت: العريان إذ ينهي عن الإصغاء للدفء الذي يرتد من بعض البيوتِ.

ويقتل العشاق.

يُكَشِّفُ عن اخوته لياهوذا

ويمعن في الدماء.

 

(3)

لا أقوى على ترك الأحبة دون أجنحة هنا بالقرب من خيماتهم.

سأكتب بعد سويعة إني أحبك.

فانتظرني.

هذا دم ينسل من جسد الأحبة فوق أسفلت الأبية.

سوف أرسمه على الأسوار في الميدان.

فاكتب إذن:

“أحبوا بعضكم جيكا ومينا وهارون وما ترك الشهداء والأقربون من أحلامهم

أرسموا فوق الحوائط لعنة وضعوا لها طابع بريد حتى تصل للسيد الجبلي في أرض المقطم”

وارفقوا بعض الردى لمرافقيه من السقاه.

 

(4)

وصلتَ إلى التمني هكذا ببساطة

وأظن أنك كنت تسمعني.

ارتديتُ كما أردتَ ملابس جلدية

وجئت مع ابنتي حتى تقبلني.

وتنعم بابتسامتها ومكر غيومها.

 

(5)

في الفجر جاءت سيرة الأحلام

كنتَ تَمُرُ في روحي شذيً

فتبسمتْ كفايّ

وارتحلتْ بُعيد دقيقة من صمتها

سيارةُ الإسعاف.

 

(6)

اذكرني هناك لعلني آتي إليك.

لعل قاتلنا يرى في مشهد التعذيب وهو يروغ في ثوب الطبيب

وجهة القواد تفضحه

إذا صلى

فلا تتبع خطاه.

 

(7)

هل ستترك نظرتي في البيت ساهمة

وتغلق دونها الشباك.

لا تواعدني وتتركها هناك.

هاتها لي حين تنوي أن تراقصني

فإني في الطريق أحب أن أتنفس الأشواق.

 

(8)

قالت الإخوان آمنا بحق المبعدين

وطيِّبي الأحلام.

ردوا ما لياهوذا لياهوذا

وقدموا ليديه ما يبقيه كذابا يناور.

على طول الطريق هناك حتى قبرنا سترونه

بملابس النخاس كاملة يضاجع طفلة من قبل أن يلقي بها في الكهف كي ينسى مفاتنها وسحر عيونها.

يذوي كدجال على مرأى ضفائر شعرها ترسو على كتفين عاشقتين

يكره أن يرى قللا على شباك.

يكره أن يرى شفتين باسمتين للنغم الذي يشتاقها في الشرفة الأخرى.

قالت الإخوان آمنا بحق اللات لا عز ولا عِزة.

نكره أن نُرى إلا لهاثاً في العراء.

Advertisements

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s