عاشوراء

عاشوراء الحسين

تأوّه قلبي والـفؤادُ كئيبُ

وأرَّق نومي فـالسُّـهادُ عجيبُ

فمَـن مُبلغٌ عنّي الحسينَ رسـالةً

وإن كَـرِهَتْها أنفُـسٌ وقلوبُ

ذَبيحٌ بلا جُرمٍ كـأنّ قميصَـهُ

صَبيغٌ بماءِ الأُرجوانِ خضيبُ

فللسـيفِ إعـوالٌ وللرمحِ رَنّـةٌ

وللخيلِ مـن بعـدِ الصهيلِ نَحيبُ

تَـزلَـزلتِ الـدنيـا لآلِ محـمّـدٍ

وكادَت لهـم صُـمُّ الجبـالِ تَذوبُ

وغارَت نجومٌ، واقشعـرّت كواكبٌ

وهُتّـك أستـارٌ، وشُـقّ جُيـوبُ

يُصلّى على المبعوثِ مِن آلِ هاشمٍ

ويُغـزى بَنـوهُ.. إنّ ذا لَعجـيبُ!

لئـن كـانَ ذنبي حُبُّ آل محمّدٍ

فـذلك ذنبٌ لسـتُ منـه أتـوبُ

هُمُ شُفعائي يوم حشـري وفـاقتي

إذا ما بَدَت للناظريـن خُطوبُ

عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم في التقويم الهجري، ويصادف اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي، حفيد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في معركة كربلاء، لذلك يعتبره الشيعة يوم عزاء وحزن. واختلف المسلمون حول صيام ذلك اليوم. ويعتبر يوم عاشوراء عطلة رسمية في إيران وباكستان ولبنان والبحرين والهند والعراق.صل التسمية

عاشوراء عند الشيعة

هذا اليوم له أهمية كبيرة خاصة عند الشيعة والمسلمين، ففي هذا اليوم حصلت ذكرى حزينة وآليمة لمقتل الحسين بن علي بن أبي طالب وأهل بيته ظلما، بعد حِصَار دام ثلاثة أيام مُنِعَ هو وأهل بيته من الماء, في العاشر من محرم سنة 61 للهجرة من قبل جيش يزيد ابن معاوية. وللذكرى عند الشيعة عموما، والإثني عشرة خصوصا، شعائر مميزة يقومون بها طيلة الأيام العشره الأوائل من محرم التي تعزز إيمانهم من خلال التفكر بالحدث المأسوي العظيم. ومن الشعائر التي يقومون بها الشيعة الاثني عشرية، في جميع أنحاء العالم، وخاصة في كربلاء، هي زيارة ضريح الحسين وإضاءة الشموع وقراءة قصة الإمام الحسين والبكاء عند سماعها واللطم تعبيراً عن حزنهم على الواقعة، والاستماع إلى قصائد عن المأساة والمواعظ عن كيفية استشهاد الحسين وأهل بيته.

تم تفسير استشهاد الحسين من قبل الشيعة باعتباره رمزا للنضال ضد الظلم والطغيان والاضطهاد. وتوزيع الماء للتذكير بعطش الحسين في صحراء كربلاء، وإشعال النار للدلالة على حرارة الصحراء. ويقوم البعض بتمثيل الواقعة وما جرى بها من أحداث أدت إلى مقتل الحسين بن علي، فيتم حمل السيوف والدروع. كما يمثلون حادثة مقتل الحسين جماهيريا فيما يعرف بموكب الحسين. ويقوم البعض بـ”التطبير” أي بإسالة الدم مواساةً للحسين، فيما يضرب البعض الآخر أنفسهم بالسلاسل.

عاشوراء في المغرب

المغاربة يسمون يوم عاشوراء بيوم زمزم. وفي هذا اليوم يرشون الماء على بعضهم البعض وعلى مقتنياتهم تبركًا. ويحاول التجار بيع كل بضائعهم. ويعقب عاشوراء “ليلة الشعالة”، حيث يجتمعون حول نار وهم يرددون أهازيج، بعضها يحكي قصة مقتل الحسن والحسين، دون أن يشار إليهما بالاسم، بل يتم تسميتهما في كل المقاطع باسم “عاشور”، وتتخللها نياحة وأهازيج أخرى. وتقدم الأسر الزكاة أو عشر أموالها التي دار عليها الحول للفقراء.

صيام يوم عاشوراء

اختلف المسلمون حول صيام يوم عاشوراء. أما رأي فقهاء الشيعة الاثني عشر، ومنهم السيد علي السيستاني هو أن صوم يوم عاشوراء مكروه ويمكن الاكتفاء بالصوم عن الماء تشبها بعطش الحسين وعائلته في ذلك اليوم. أما عند السنة فهو يوم صوم مستحب. واختلفت الروايات في أصل صوم عاشوراء. فمنهم من قال إنه كان يوم صوم عند قريش قبل الجاهلية ولما فرض صوم رمضان أصبح اختياريا. وتنقل بعض كتب أهل السنة والجماعة أن النبي محمد صامه عندما علم أن يهود المدينة يصومونه. ورفض البعض هذه الرواية لاختلاف عاشوراء اليهود عن عاشوراء المسلمين. كما يروي أتباع المذهب السني أنّ صوم يوم عاشوراء بَقِيَ مندوبًا كسائر الأيام التي يُنْدَب فيها الصِّيام، ولم يكن يَأْبَهُ له أحدٌ من المسلمين بأكثرَ من أنّ الصِّيام فيه له فضله الذي وَرد فيه قول النبي كما رواه مسلم “يُكَفِّر السَّنة الماضيةَ” وجرى الأمر على ذلك في عهد الخُلفاء الراشدين، حتى كان يومُ الجمعة العاشِر من المحرّم سنة إحدى وستين من الهجرة الذي قتل فيه الحسينُ بن علي في كَرْبلاء.

Advertisements

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s