أسوان ـ القاهرة ـ أسوان.. أشرف عويس

أشرف عويس

حين أموتُ

لا أود أن أدفن

فى مدينةٍ كهذه

تكفيني غربتي حيًّا

أود للدائرة أن تكتمل

أسوان…

القاهرة..

أسوان.

فأعود كما بدأت

أليست هذه سُنة الحياة؟

ورغم أنني ميّت

سيحرمونني من أمنيتي الأخيرة

فقط..

أشفق على جسدي

، الذي أرهقته حيًّا،

أن أرهقه ميتا أيضًا

أشفق على أمي

أن تستقبلني

بعد كل هذه السنوات

جسدًا فارغًا

أشفق على ولديَّ

أن يقطعا مسافة طويلة

لأول مرةٍ.. وحدهما

ليكونا وفيين لجسدٍ

لن أكون فيه

ولن يُعزّيني سوى

أن رحلتهما

ستكون مختلفة عني

وسيعودان من حيث أتيا

القاهرة…

أسوان..

القاهرة.

لن يموتا إذن

غريبين.. مثلي

لكن..

أليست هذه سُنة الحياة؟!

نعم.. هذه سنَّة الحياة.

Advertisements

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s