كافكا ضفدعة !.. نور الدين الزويتني

نور الدين الزويتني

البارحة

على باب مقهي

أرتاده لا أدري

في الحلم أم اليقظة،

تحولْتُ فراشةً صغيرة !

***

فجأة ـ كما يتحسس كهلٌ أعمى

بثورَ وجهِهِ الغوراء

بحثا عن يقينٍ ـ

تحسَّسْتُ قلبي

عن اعتذارٍ يليق

بكل فراشة

اصطدتها ذات طفولة.

***

كان المقهى مكتظا عن آخره..

وأنا

ـ كطفل يرى ما لا ينبغي له ـ

أنظرُ حولي مدهوشا

إلى الزبائن

وقد بَدَوْا أشبَهَ

برخوياتٍ لامعة

تتمطى حول بعضها البعض

بأسلاكِ مُخاطٍ دقيقة.

***

بُرْغشٌ هَمَس لي

أن البشر هكذا هُمْ

في شكلهمُ الخامّ !

***

حططْتُ فوق كتفِ كرسي

ألتقط ـ كمَنْ نجا من رُزْء ـ

أنفاسِيَ المخنوقة

بِزَنَخ الرخويات، مُفكِّرا

فيما أفعله الآن..

***

ربما لهذا السبب

ذكرتُ Gregor Samsa

وتنكيلَ Franz Kafka بهِ

حين مسخه عظايةً كريهةً

فراعني احتمال أن أكون مثله

مجرد توارُدٍ سردي

في خيال كاتب مريض..

***

لكن أنا هنا

على الأقل

فراشة جميلة،

فيما غريغور سامسا

عظاية كريهة

وكافكا

ضفدعة !

Advertisements

One response to “كافكا ضفدعة !.. نور الدين الزويتني

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s