الحياةُ لها معنى.. أحمد المريخي

أحمد المريخي

‏(1)

وما بالُ ذلك المجنون يقولُ:

الحياةُ لها معنى

ومن قال إنّ الحياةَ بلا معنى؟

أنا أقولُ

الحياةُ

لها

معنى

 

(2)

ثمانون عاماً وتسعةٌ

تركبُ أتوبيس النقل العام

تصعدُ في محطات الصعود

وتنزلُ من بوّاباتِ النزول

وجهها خريطةٌ؛

لا شك بَكتْ، وابتسمتْ، ونامتْ، وحلُمَتْ

وخَبُرتْ تقلُباتِ الفصول

 

وأنا في بضع ثوانٍ

أرقُبُ

قبضتيْها على دُعاماتِ السُـلَّمِ

انحناءةَ كفليْها للخلف

واندفاعَةَ نهديها للأمام

وحركةَ قدميها التي تُشبه نقلاتِ عازفٍ ماهرٍ على أصابع البيانو

 

من أنتِ أيتها الساحرة

ولماذا أنتِ هكذا؟

 

أنا تسعةٌ وثمانون عاماً

وهكذا

 

لأنَّ

الحياةَ

لها

معنى.

 

(3)

يا حبيبي.. أنا الشارعُ.. فطُلَّ عليّ،

ومُرْ أحبَّـتِـكَ أن يمروا بي،

وقل لهم: هذا شارعي.

 

يا شارعُ.. أنا الرصيفُ؛

حارسُك المُقيم..

فدع أحبتك يحتمون فيّ

وقل لهم: هذا رصيفي.

 

يا رصيفُ.. أنا النهرُ؛

لا أضيقُ..

فاجعل أحبَّـتَـكَ يمرحون كثيراً

وقل لهم: هذا نهري.

ويا نهرُ.. أنا الحضنُ.. جنةُ العشاق؛

دافئٌ في الشتاء، وطريٌّ في الزحام..

ولا اسْم لي

فقل لهم: ترفقوا قليلا؛

هذا حُضني

 

ويا حُضنُ.. أنا القلبُ..

لا شيء مثلي؛

أُقـبِّـلُ حبيبي سبعين قُبلةً في كلِّ دقيقة،

وأرغبُ في المزيد

فبَـلّغ دقاتي السلام،

ومُـرْها أَلاَّ تنام

لأنَّ

الحياةَ

لها

معنى!

Advertisements

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s