حتى ترضى.. أحمد ندا

أحمد ندا

أفتح ثقبا في ذاكرتي لطفلة تلعب بالطين

فتخلق منه على هيئة الإنسان

كمالُها نوع من الفراولة يندر وجوده

ولا يراه إلا مصدق أو صانع جواهر

نزوعها الوحشي للصواب سماءٌ مهملة،

كل هذا كان عصيا على نفسي

نفسي المبسوطة من زحام وسط البلد..

إلى حيث تجلس لتعد ثوب لقائنا القادم

في الشارع أترنح كالفراشة وراء أضواء البارات

وصحبة الذين تسقط النجوم على رؤوسهم

وهي صيّادة نجوم ماهرة

تجلس على مقعد بالأوبرا

وتقيم احتفالا من ساندوتشات الكبدة

هل أحتاج الخوف لأختبر محبتي؟

حياتي المرهقَة كلفتها أمانها

تأخرتُ وبالكاد أحاول لملمة السحب الواقعة من جيبي

لأساعدها في إعداد الفستان

أنا الذي أنتظر استعادة كبريت محروق

والولاعة في جيبي

المعجزات لا تأتي

هكذا ببساطة

بينما قلب يتموّج مع كلمات خرقاء..

لا تعني غير البعد

هذه أول علامات الإفاقة المتأخرة

لأن الطفلة التي أحبها

تكبر

تنظر إليّ من مكانها العالي

وتنتظر إشارة

ـ أي إشارة ـ

لتمد يديها وتقول:

خذ ما شئت، إنا معًا

ولم أكن أعرف أن وجودي

رهن للمعية

ومعيتها تستلزم صدقا

أثقل من انهمار الرصاص

على أطرافي المعصوبة

الآن هي تشك في انتمائي إليها

في انتمائها لي

في محبتها التي وسعت كل شيء

في ضمة صدري لها

في قُبلنا المخطوفة من زمان يجمعنا

غير أني

ألقي السلام

مرةً تلو مرة

حتى ترضى

للطفلة التي أراها ملاذي

وتراني فجيعتها غير المنتهية

سلام حتى ترضى

حتى ترضى

حتى ترضى.

Advertisements

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s