نهر يتدفق في العين.. لبنى عبد الله

لبنى عبد الله

اليوم.. أصحو بحنين في الرأس

وطنين في أذني يشبه هجوم الحافلة

أتنقل بين شبابيك الأخبار

الجندي الباسل نسيه البحر

والمرأة العنكبوت تتصدر البطولة

لم يعد بائع الخردة إلى بيته ليلة أمس

والسائق بدَّل مصابيح يده بأسلاك شائكة

نهر يتدفق في العين

تقول أمي.. خيراً

وقت انسكاب القهوة السوداء على كمي

اليوم.. لأن الدواوين أغلقت أبوابها قبل الغسق

ولأن التماسيح لم تزل ترضع حليب البوح

القمر يتأرجح بين نصفه وأقل

لم أفكر في البحر

شغلتني عنه اللاءات

الجاثية على أبواب الجنون

ربما نتمكن من غزل الخيال ليحتوي زفراتنا الحائرة

ربما نؤثث لبراح ما على أسفلت الأرواح

تأتينا النسمات الباردة

ونحن نتخيل السواد تحت أقدامنا اخضرارا

الليالي الطويلة

الفراغ.. الملل وعدم رغبتنا في عجن العجين

لنضع الكعكة فوق النافذة المطلة على البحر

الكذب لن ينقذ قطة شقائنا من التمسح في عناق شارد

من البحث عن فضلات الكلمات في قمامة الوقت

سائرون فوق أسطح الشقاق

عابرون على الأحلام كأنها ليست لنا

الحقيقة الماثلة كالسجادة الحريرية

إننا محاطون بالجدران.. أربعة منها

والخامسة شاشة صغيرة

والنافذة تتشاجر والضوء

إلى متى سأسجن ظلي وأمنعه من الطيران

سأمر يوما على الحشائش حافية

تماما كما رأيتني في كتاب ما

أقيم هذا الحوار البهلواني مع عقلي

وأقلب سكر القهوة السوداء

في قعرها أبحث عن طالعٍ عبثي

الجنون ليس خاوي الوفاض

يتأرجح بين ملعقة الطحين

والأطباق المصفوفة في مللها الخاص

صديقي الافتراضي يسب الله كل شجرة

وأنا أقاوم تعصبي في بلاهة

أي خوف أغزله من خوف آخر

أللخوف لون؟

أهو بارد كما يبدو

فلماذا نتصبب عرقا برتقاليا

المساءات تلوك سبابها

ترتديه عقدا من الجماجم

كتعويذة حداثية شقراء

في حين تستنشق

رائحة الريحان في كوب الشاي.

Advertisements

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s