الحياة.. أشرف عويس

أشرف عويس

تصطفيني من بين ستةٍ وثلاثين تلميذًا

في الصف الابتدائي

ترسل لهم ندّاهاتهم كبارًا

فيردونهم راضين

بينما صغيرًا كنت

جذبتني كدرويش في حضرة

فجريت وراءها في الحقول

ولما اطمأنت إلى ورطتي

أشارتْ إلى النخيل

فصار أعمدةَ إنارةٍ مُطفأةٍ

وطوت السماء

وحوّلتها إلى ورق حائطٍ

بنجومٍ معتمة

ولما غافلتُها وعدت إلى الصف

لم أجد أحدًا

ورجعتُ إليها طائعًا

فاستقبلتني مبتسمة:

“تعال أيها الغريب”

فنمت في حجرها

وأمسكت بطرف جلبابها

خشية أن تتركني

فأبقى وحيدًا

ومن يومها

ظل القلبُ حافيًا

كل هذا العمر

فهل هذه سُنَّة الحياة؟

Advertisements

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s