اغتراب.. حسن الوزير

حسن الوزير

قالت:

إن موطنى على مقربة منك

فإن شئت أن تجىء؟

فهىء الشراع للقلوع وارتحل

سأجعل ظلال اللبلاب تقيك حرقة الفراق

وستمطر السماء عطراً لمقدمك

ويفرح القمر.

وتنشد الطيور أغنية

ويحمل الفؤاد أمنية

فهل تجىء؟

 

سأفرش الدروب بالورود الملونة

وأملأ الجدران بالقصائد المدونة

فهل تجىء؟

 

لن تنام العصافير فى حديقتى، إن اتييت

ويأويك صدرى الرقيق، إن بكيت

فهل تجىء؟

 

أزحت باب غرفتي الكبير وانطلقت

أحاول الغناء

لكن لسعة الرمال في الدروب

تلهب القدم

ووحشة الطريق بلا رفيق

ترهق البدن.

 

كان البحر يقترب

ظننت أني أقترب

وكانت الشمس تستحي أن تفارق المدى

وراح سحاب كئيب يملأ الأفق.

كان الوقت جامداً

كأنه الأبد

لكنني رأيتها في مدى النظر

كان جسدها العاري يطفو فوق زرقة المياه

بلا خجل

مستقطباً كل النسور العابرة

وحلّقت ملابسها الملونة في الهواء

بلا خجل

لملمتها

وعلى باب غرفتي الكبير

علقتها

محاولاً إيجاد ملمح لها

دسست أنفي بين النسيج

مستعذباً رحيقها

وكان الرحيق واعداً.

Advertisements

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s