عبد الرحمن الخميسي.. 13 نوفمبر

عبد الرحمن الخميسي

في مثل هذا اليوم من عام 1920 وُلد الأديب المصري عبد الرحمن الخميسي، في مدينة بورسعيد، والذي تقلب بين كتابة الشعر والقصة والتأليف المسرحي والإذاعي، والتمثيل والصحافة والإخراج السينمائي وتأليف الموسيقى والأغاني، كما كان مذيعا صاحب صوت ذهبي.

كتب الخميسي الشعر في سن مبكرة وبدأ يرسل قصائده لكبرى المجلات الأدبية حينذاك، مثل “الرسالة” للأستاذ أحمد حسن الزيات، و”الثقافة” للأستاذ أحمد أمين، ثم انتقل للقاهرة عام 1936، فأجبرته الظروف على العمل بائعا في محل بقالة، و”كومساري”، ومصححا في مطبعة، ومعلما في مدرسة أهلية، واضطر للنوم على مقاعد الحدائق، كما جاب الريف مع فرقة “أحمد المسيري” المسرحية الشعبية التي كان صاحبها يرتجل النصوص. وفي فترة لاحقة دخل عالم الصحافة عبر جريدة المصري، لسان حال حزب الوفد، قبل ثورة 1952.

لمع الخميسي كشاعر رومانسي، وفي سنوات ما قبل ثورة 52 ظهرت مجموعاته القصصية، وصور فيها طموح الطبقات الفقيرة إلى عالم جديد. ومع مجئ ثورة يوليو، وإغلاق صحيفة المصري، تم اعتقال الخميسي لمدة ثلاث سنوات نظرا لموقفه الداعي للتشبث بالحياة الحزبية الديمقراطية.

بعد الإفراج عنه التحق بجريدة “الجمهورية”، لكن الحكومة نقلته فيما يشبه العزل السياسي، مع مجموعة من أبرز الكتاب، إلى وزارات مختلفة وكان نصيبه منها وزارة التموين.

كوّن الخميسي فرقة مسرحية باسمه، كتب وأخرج أعمالها ومثل فيها، وجاب بها المحافظات، كما كتب للإذاعة عدة مسلسلات لاقت نجاحا كبيرًا أشهرها “حسن ونعيمة” التي تحولت لفيلم واعتبرها النقاد “قصة روميو وجولييت” المصرية.

انتقل الخميسي إلى تعريب الأوبريتات في تجربة كانت الأولى من نوعها في تاريخ المسرح الغنائي، خاصة أوبريت “الأرملة الطروب”، وألف العديد من الأوبريتات المصرية، ثم انتقل إلى تأليف وإخراج الأفلام السينمائية. مهد الخميسي الطريق لمواهب كبرى مثل يوسف إدريس، واكتشف طاقات أخرى مثل الفنانة سعاد حسني وغيرها، وترك أثرا خاصا بدوره في فيلم الأرض ليوسف شاهين.

برجوع الخميسي إلى جريدة الجمهورية كان أول ما نشره سلسلة من المقالات مُنع نشر ما تبقى منها، وبعدها هاجر من مصر في رحلة طويلة من بيروت إلي بغداد إلى ليبيا إلي روما ثم باريس ثم موسكو، وقضى ما تبقى من سنوات حياته في الغربة حتى وفاته في أبريل 1987، تاركا تراثا أدبيا وإبداعيا مهما منها سبعة دواوين شعرية: أشواق إنسان ـ دموع ونيران ـ ديوان الخميسي ـ الحب ـ إني أرفض ـ تاج الملكة تيتي شيرى ـ مصر الحب والثورة.

وترك عدة مجموعات قصصية: من الأعماق ـ صيحات الشعب ـ قمصان الدم ـ لن نموت ـ رياح النيران ـ ألف ليلة الجديدة ـ دماء لا تجف ـ البهلوان المدهش ـ أمينة وقصص أخرى.

ومسرحيا كتب الخميسي لفرقته الخاصة: الحبة قبة ـ القسط الأخير ـ حياة وحياة (ثلاث مسرحيات قصيرة) ـ نجفة بولاق تأليف، فضلا عن تعريب وتمصير العديد من المسرحيات الأوروبية.

اتجه الخميسي إلى تعريب الأوبريتات وكتابتها، فقدم: الأرملة الطروب ـ حياة فنان.

وفي مجال السينما قدم الخميسي أربعة أفلام شارك في وضع قصصها وسيناريوهاتها، وألف الموسيقى التصويرية لبعضها، ومثل في بعضها الآخر، وهي: الجزاء ـ عائلات محترمة ـ الحب والثمن ـ زهرة البنفسج.

ومن أعماله النقدية: الفن الذي نريده ـ مناخوليا (محاورات ونظرات في الفن) ـ المكافحون (سير لحياة العظام مثل عبد الله النديم وغيره).

كما ترجم الخميسي مختارات من أشعار ووردزورث، وكيتس، ثم مختارات من القصص العالمية تحت عنوان “يوميات مجنون”، ومختارات من الشعر السوفيتي، ثم “الصهيونية غزو بلا سلاح” للكاتب فلاديمير بيجون.

أما أعمال الخميسي فقد ترجمت إلى لغات عديدة منها الإنجليزية والروسية والفرنسية وغيرها وكانت موضوعا لرسائل الدكتوراه في جامعات أوروبية عدة.

Advertisements

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s