أزعم أنني شاعر.. محمد مقصيدي

محمد مقصيدي

كيف يمكنني أن أزعم أنني

أكتب الشعر؟

ها قد أصبحت شاعرا،

يسقط فوق رأسه قصب السقف، وطين الله

وتسقط

حجارة اللامعنى،

لكنني لا أعرف

أن أكتب لك حتى رسالة حب في

ضوء شمعة تتراقص أمام هذا النهر الطيب،

فكيف أقول

للملكة ما يجب لشاعر أن يقول.

ربما، يجب أن أستعمل هنا:

سماء رمادية

دم أغنية على الموزاييك

وردة ميتة في حديقة الزمن

لكنني أكثر حزنا من ذلك، أكثر حزنا

من أن أقول كل تلك الكلمات التي

يستعملها الشعراء عادة في قصائد الشعر.

هل يمكن أن تعرف أن الهواء يشبه

إبرة في القلب

وأن شعاع الشمس هو حبل مشنقة يتدلى بين

هاويتين.

ربما كان يجب أن لا أراك، أو كان من الواجب

أن الشعر لا علاقة له بالحب.

لكن ما يربطني بهذا الشعر هو

الحب وليس الشعر.

ولا أعرف ما معنى الحب

وما معنى الوطن والجوع والمنفى

لا أعرف أين تبدأ الأرض وأين تنتهي

لكن، ثمة دائما سماء شاردة

ثمة رائحة حلم من الليلة التي ماتت في

حادثة قطار يعبر في حلم سريع.

ها، أنا أكتب عن الحب وليس عن الشعر

لا أكتب عنك

ولا أكتب عني

ولا أكتب عن الملكة

ولا عن هذا اللاشيء.

أكتب عن الشعر، الشعر الذي لا ينبغي أن

يكون شعرا.

Advertisements

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s