البيت.. نور سليمان

 

نور سليمان

وكأن أمي لم تزل بالبيت تطهو لي عشائي

وتحدث الجيران عن شعري.. ويعجبها غنائي

ما زال جوربها الحريري القديم يشد رأسي

ويفوح من حنّائها عطر يهدهدني

كأن الوقت أوقفه بكائي

يساقط الماء الطهور مع وضاحة وجهها

وكأنها بالبيت تغسل لي ردائي

النور في جدران غرفتها يسامرني

ويشد من أزري

ويدخلني هنا ويلح في إبقائي

خدرٌ خفيٌ شدّني لسريرها

كم لملمت أركانه أعضائي

جدران بيتك زلزلت يا أم كل جوارحي

وكأن أسقامي هنا ودوائي

وكأننى الطفل المدلل لم يزل

محمومة روحي وقلبي واهن

فتقايضين البيت رهن شفائي

ما زلت أخفى في شقوق البيت بعض سذاجتي

أوراق نقد / دبلة فضية

وقصاصة دونت بين سطورها أشيائي

وكأن قطتها التي نامت على يدها هنا

تبكي على وهني

تثير بكائي

ما زال شق بالجدار يضمني

طلا ينادي وحدتي وشقائي

قنينة الزهر القديمة هاهنا

عطشى كروحي.. رثة كغطائي

أمى أجيبي

أين أنتِ… أسرعي

بنطالى الأزرق أين ؟ تمهلي

مفتاح بيتك.. أينه ؟

وشقيقتي الصغرى تلمع لي حذائي

محفورة في عظمة الشباك بعض سفائني

وقوارب ثكلى.. وقلب حبيبتي

سهم تقاطع والهوى ما بيننا

ورفيقتي بجوار بيتك تستبيح عناقي

البيت بيتك مثلما عودتنا

والجرح جرحي

والبكاء بكائي

وأنا ألملم ما تبقى من دمي

ألقى ببعض قصائدي

عل الحبيبة تستعيد غنائي

فتعيد بعض رسائلي الحرى لها

هل تتركين البيت رهن حبيبتي

والبيت يستر خوفها وحيائي

وتفوح من بين القصائد لهفتي

أنتِ الحبيبة

والحبيبة هاهنا

العشق بعد رحيلكن شقائي.

Advertisements

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s