3 قصائد للشاعر الروسى ألكسندر بوشكين

الشاعر الروسى ألكسندر بوشكين

الليل
صوتي الذي يضفي عليه الحب
رقة وشوقاً
يزعج سكينة الليل الحالم..
في حين تحترق شمعة ناحلة شاحبة
قرب سريري فتذيب نفسها..
من قلبي تنطلق أشعارٌ متسارعة
على هيئة جداول من الحب
تترنم
تنشد
ثم تتمازج.
تنطلق، مليئة بكِ
زاخرة بشوق متعاظم.
يخيل إليّ أنني أبصر عينيكِ
تشعّان في الظلمة
وتلتقيان عينيّ
أرى ابتسامتكِ
وأراكِ تتحدثين إليّ وحدي، هامسة:
أي صديقي!
يا أعز أصدقائي
أحبــ…كَ
أنا لكَ..
خاصتكَ.

الأحلام
أيتها الأحلام
أين حلاوتك
يا أيتها الأحلام؟
وأين بهجة الليل؟
لقد تلاشت أحلامي
والآن ها أنا ذا مستيقظ لوحدي
وسط العتمة العميقة
والليل الساكن يطوّق سريري.
على حين غرة
تتسلل الرعشة إلى أحلام حبي
فتفرّ مني
وتختفي بين الحشود.
مع ذلك
تبقى نفسي تعج برغبات الأحلام
ويتملكها شوق عارم
للإمساك بالذكريات.
أيها الحب
أصغِ لصراخي أيها الحب
وارسل رؤاك ثانية إليّ
وعندما ينبلج الصبح
لا توقظني
بل دعني أرقد رقدتي الأبدية.

القوقاز
القوقاز تحتي. وحيداً أقف في القمة
فوق ركام الثلوج عند حافة التيار المندفع؛
ونسر، قد انطلق عن قمة مقابلة،
راح يحلّق بموازاتي في مكانه بثبات.
من هنا أرى ولادة الجداول
وأولى حركات الانهيارات الثلجية الرهيبة.

الغيوم هنا تمشي تحتي بوداعة؛
ومن خلالها، وهي تتساقط، تضج الشلالات؛
وتحتها كتل هائلة لجلاميد عارية؛
وهناك في الأسفل طحالب هزيلة وشجيرات جرداء؛
وهناك أيضاً أدغال، ظلال خضراء،
حيث تزقزق عصافير وتجري أيائل.

وهناك أيضاً يعشعش أناس في الجبال،
وتزحف نعجات في التيارات الداهمة،
ويهبط الراعي إلى الوديان البهيجة،
حيث يعدو أراغفا بين الضفاف الظليلة،
ويختبئ في ثغرٍ فارسٌ بائس،
حيث يعبث تيريك بفرح عارم؛

يعبث ويئن، كما الوحش الفتي،
عندما يرى الطعام وهو في قفص من حديد؛
ويضرب الشاطئَ بعدائية عبثية
ويلحس الصخور بأمواجه الجائعة..
عبثاً ! لا طعام يوجد له ولا سلوى:
فالجلاميد الضخمة الصماء
تضيِّق الخناق عليه بشراسة.

Advertisements

One response to “3 قصائد للشاعر الروسى ألكسندر بوشكين

  1. أتقدم إلى موقعنا بهذه التحقة الشعرية التي رسمتها لمسات ريشة شاعر توصل لسر كل الألوان وإختار لون مخالف ليعرض قصائده في معرض الصمت وفي مجتمع تاهت فيه الضمائر ووصلت إلى طريق مسدود .. متمنيا أن تكون كلمات أبياتي يقظة الضمير ترفع الستار عن جرائم العصر ” داعش ”
    سحب سوداء ..
    أسدلت ستار الظلام
    على أرض فقدت كل قوانين الشعوب والأمم ..
    كبار الأهل أقسموا أن يقدموا أبنائهم أكباش فداء
    ليرسموا بدمائهم خرائط الدول والأقاليم ..
    لقد بنوا منذ زمان تمثال الحرية بجراح الآلام ..
    وبجوع وفقر ديارهم وصلوا إلى أعلى القمم ..
    يتفاخر الجهل المذقع بتقديم هدايا الذهب ..
    في سهرات تغمرها موسيقى الرومانسية ..
    وقهقهات الضحك على توزيع أدوار الحرب ..
    فضائح العار لم تعد موجودة بين جماعة اللؤم ..
    الذي ساد كثيرا ..
    وساحة الرهان لايدخلها إلا كبيرا ..
    والقوة هم شباب يباعون في سوق الإرهاب …
    ملايير تتحول كل يوم ..
    والأرباح تزيد ..
    ولا أحد يهمه شيئا سوى المزيد ..
    فهل من صوت يعلو ليكسر الجليد ..
    ليذيب قضبان الحديد

    إعجاب

شارك برأيك.. كتابة الإيميل والموقع ◄ «اختياري»

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s